.جامعة إب ...من تحسين المؤشرات إلى الحضور العالمي في تصنيف Times Higher Education 2027 تواصلا للنجاحات العلمية والبحثبة التي تشهدها جامعة إب وخلال ثلاث سنوات، انتقلت الجامعة من تحسين المؤشرات إلى تسجيل حضورها الأول في التصنيف العالمي ا لم يكن دخول جامعة إب، لأول مرة، في تصنيف Times Higher Education World University Rankings لعام 2027 حدثًا عابرًا أو قفزة معزولة، بل هو حصاد مرحلة امتدت ثلاث سنوات من العمل المنهجي على تطوير المؤشرات الأكاديمية والبحثية للجامعة، والارتقاء المتدرج في نتائجها ضمن منصات التقييم الدولية المعتمدة. فخلال فترة زمنية قصيرة، تقدّمت جامعة إب مركزًا بعد آخر في التصنيفات المحلية والإقليمية، وتحسّن ترتيبها العالمي في مؤشرات متعددة تعتمد مقاييس مختلفة، وصولًا إلى دخولها هذا العام في تصنيف THE العالمي الذي يُعد من أبرز المراجع الدولية لتقييم أداء مؤسسات التعليم العالي في العالم. في قراءة متتابعة لنتائج الجامعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تكشف مسارًا واضحًا للتطور لم يقتصر على مؤشر واحد، بل شمل التصنيفات التي تقيس البحث العلمي، والإنتاجية والاستشهادات، والحضور الرقمي، والسمعة الأكاديمية. ففي مؤشر AD Scientific Index، الذي يعتمد على أداء الباحثين وجودة إنتاجهم العلمي، صعدت جامعة إب من المركز التاسع بين الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية عام 2024 إلى المركز الثاني حاليًا، فيما قفز ترتيبها العالمي من 5238 عام 2025 إلى 3409 عام 2026، وأُدرج 78 باحثًا من أعضاء هيئة التدريس فيها ضمن قاعدة بيانات المؤشر. وفي تصنيف UNIRANKS واصلت الجامعة تقدمها المضطرد، إذ احتلت المركز الثالث بين الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية، وتحسّن ترتيبها العالمي من المرتبة 12630 عام 2024 إلى المرتبة 6684 في تقييم عام 2027. أما في تصنيف Webometrics، المعني بالحضور الرقمي والأثر العلمي على الشبكة، فانتقلت الجامعة من المركز السابع عام 2025 إلى المركز الثاني عام 2026 بين 63 جامعة يمنية حكومية وأهلية، مع تقدّم كبير في ترتيبها العالمي بلغ 763 مركزًا عن العام السابق. هذه النتائج المتقاطعة من منصات تقييم مستقلة، وبمعايير قياس متباينة، تجعل من الصعب اختزال التحسن الحاصل في ظرف عابر؛ فهو نتيجة تراكم جهود مؤسسية في التعليم والبحث والنشر والحضور الرقمي. THE 2027... محطة جديدة في مسار التطور توجّه هذا المسار التصاعدي بإدراج جامعة إب لأول مرة في تصنيف Times Higher Education العالمي العام لعام 2027، ضمن الفئة (1401–1600) عالميًا، في تصنيف شمل 2297 مؤسسة جامعية من 118 دولة وإقليمًا. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة على المستوى اليمني؛ إذ إن ظهور جامعة إب جاء ضمن عدد محدود جدًا من الجامعات اليمنية التي وصلت إلى التصنيف العالمي العام لـTHE، ومنها جامعة تعز التي جاءت في الفئة (1001–1200) عالميًا في تصنيف 2026. وبذلك أصبحت جامعة إب حاضرة ضمن منظومة تقييم عالمية واسعة تضم جامعات ذات حضور راسخ مثل أكسفورد وMIT وستانفورد وكامبريدج وهارفارد، وهو ما يضع نتائجها في سياق مقارنة دولي حقيقي. كيف يقيس تصنيف THE أداء الجامعات؟ تعتمد منهجية THE World University Rankings 2027 على 17 مؤشرًا للأداء موزعة على خمسة محاور رئيسية، تستهدف قياس مهام الجامعات البحثية الأساسية: • التعليم (Teaching): ويرتبط بالبيئة التعليمية وجودة التدريس والموارد الأكاديمية. • بيئة البحث العلمي (Research Environment): وتشمل حجم النشاط البحثي والإنتاجية والسمعة والموارد. • جودة البحث العلمي (Research Quality): وتقيس تأثير البحث وقوته وتميزه واستشهاداته. • الصناعة ونقل المعرفة (Industry): وتتناول التعاون مع قطاع الصناعة ودخل البحوث وبراءات الاختراع. • الانفتاح الدولي (International Outlook): ويقيس الحضور الدولي للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والتعاون البحثي الخارجي. من تطوير المؤشرات إلى تعزيز الحضور الدولي إن الانتقال من تحسين المرتبة في مؤشرات محلية وعالمية متفرقة، إلى تسجيل حضور في تصنيف دولي يضم أكثر من ألفين ومئتي مؤسسة من 118 دولة، يعني أن جامعة إب قد دخلت مرحلة جديدة من المنافسة الأكاديمية، وأن النتيجة الحالية ليست نقطة نهاية بل قاعدة انطلاق. فالمشاركة الأولى في THE تفتح أمام الجامعة مجالًا لمتابعة منهجية لتطور أدائها في الإصدارات المقبلة، خصوصًا في محاور التعليم، وبيئة البحث، وجودة البحث، والانفتاح الدولي، والصناعة ونقل المعرفة. وستكون الجهود المقبلة مطالَبة بترجمة هذا الحضور الأول إلى تقدم ملموس في تلك المحاور، ليكتمل بذلك مسار بدأ بتحسين المؤشرات... وانتهى — للآن — بالحضور العالمي.